النجدآآآآآآة...... تكنولوجيا "بيش"

عدنان زاهر

 هكذا بدأت الحكاية، عدت الى المنزل بعد يوم عمل مزعج و مرهق ممنيا نفسى بقضاء ساعة فى النت للتفريغ. عند محاولتى فتح الاميل بتاعى، رد على الكمبيوتر بعنجهية ( هل نسيت الباص ويرد ..حاول من جديد ). حاولت مرة أخرى و فشلت، و كانت نفس الاجابة. دخلنى الشكك رغم تأكدى الكامل من الباص ويرد، و كنت قد قمت بفتحه فى الصباح. بما أن "باص ويرد" أى والد ملك - على الشيوع-  بين أبناءه و بناته فقد استدعيت ابنتى التى تدرس فى الجامعة كمبيوترانجنيرين، و بنفخة متقمصا شخصية الأبهات السودانيين، طلبت منها أن تأمر الاميل أن يفتح. جلست مجبورة بعد أن تركت مذاكرتها، بعد فترة التفتت الى وطلبت منى أن اقوم بالاجابة على أسئلة ذات طبيعة امنية طرحها الكمبيوتر، قلت ما مشكلة " أصلوا متعوده دائما!! ".

 اول سؤال كان، ما هو الفريق الذى تقوم بتشجيعه. طبعا لم اتذكر و أنا أعمل بهذا الاميل لفترة تزيد عن الخمسة سنوات. على العموم استدرجت تاريخ حياتى الرياضية وبدأت فى تسجيل الفرق التى لعبت بها، الازهار، الهونفيد، الأخوة، ابوعنجة و اخيرا الموردة "كلوا ما جاب مريسة تامزينو" . قلنا نجرب الفرق الأجنبية، البرازيل، مانشستر يوناتيد، برشلونة، برضوا مانفع. الأدهى و الأمر أن الكمبيوتر خاطبنى مهتاجا و ساخطا " أقفل الزفت ده وتعال بكره فى نفس الساعة". وافقت مرغما و قلت لنفسى محاولا تخفيف الاحساس بالهزيمة و التقليل لشخصى ( الخواجة "ياهو" جنا............و الصباح رباح.)

 تكررت المحاولات فى اليوم التالى والذى يليه و كان نصيبنا الفشل. ابنتى طلبت منى أن أعمل ايميل آخر "هبابى" حتى تحل المشكلة وقد حصل .

قلت استعين بخبرات خارج المنزل و كان واحد من هؤلاء صديقى هاشمى و بالطريقة السودانية بدأ فى الارشاد، لطول الحكاية التى قام بذكرها اختصرها فى الأتى ( القصة دى حصلت لصديقنا حسن الجزولى، و حسن الجزولى نشر القصة فى سودان فور اول.............) رغم عدم علمى  بالنتيجة التى توصل اليها حسن قلت احاول، التائه فتش خشم البقرة.

ما يحز فى نفسى انو كل ما اعرفهم كانت عنواينهم فى هذا الاميل( يعنى كنت خاتى البيض كلو فى قفة واحدة). الادهى انو فى أصدقاء لميت فيهم بعد جهد جهيد زى صديقى جلال  – ارجو ان يستطيع قراءة هذه الرسالة- كانوا فى القائمة.

قررت ألا أعتمد على  التكنلوجيا مرة أخرى ، و سعيت لى نوته و قلم "كوبيا" – طبعا انا متأكد كثير من القراء لم يسمعوا بهذا الكوبيا- وافردت لها مكانا داخل شنتطى، جنب الاروجنايز، الاي بود، و السل- فون!!!!!

بعد كل هذا الحكى هل أجد من يمد الى يد المساعدة و يخرجنى من هذه الورطة؟!

عنواني الهبابى الجديد هو:

Elsadati2008@gmail.com

 3 مايو 2008