نقلاً عن الأيام 15 يناير 2003 – العدد 7570

حوار المستقبل مع طبيبة سودانية مهاجرة

د. آمال جبر الله سيد أحمد

*الحركة النسائية في السودان اصبحت متنوعة ومتعددة الاتجاهات ولم يعد من الممكن وجود ناطقة رسمية باسمها

*(مشكلة نسوان) ذلك وصف مخل وسيء القصد تجاه الخلاف الفكري داخل الحركة النسائية

*ادراك واقعنا الاجتماعي كنساء لا يعني أن ننعزل عن حركة النساء في العالم

حوار: مديحة عبد الله

شهد المجتمع السودانى متغيرات كثيرة خاصة في عقدي الثمانينيات والتسعينات، إذ دفعت الضغوط السياسية والاقتصادية لهجرة واسعة وسط ابناء وبنات السودان لشتى بقاع العالم بحثا عن شروط افضل للحياة بعد أن ضاقت بهم السبل في وطنهم – شملت أعداد المهاجرين والمهاجرات أكاديميين وأكاديميات مهنيين ومهنيات افتقد الوطن عطاءهم. د. أمال جبر الله احدى بنات الوطن اللائي يحملن همومه دفعتها الضغوط السياسية والاقتصادية لمغادرة الوطن، حيث استقرت بالمملكة المتحدة منذ العام 1994م، تخصصت في مجال الطب النفسي والعصبي وهي ناشطة في مجال حقوق المرأة وتسهم بفاعلية في نشاط المجموعة السودانية لحقوق المرأة بلندن وتشارك في تحرير المجلة الفصلية التي تصدرها المجموعة (رؤى) د. آمال وافقت مشكورة على اجراء هذا الحوار معها رغم قصر إجازتها وكثرة ارتباطاتها حول قضايا النساء السودانيات بالمهجر. وقضايا النساء داخل الوطن، والتحديات التيى تواجهها النساء في شتى بقاع العالم في ظل العولمة.

ضغوط تواجه المهاجرين والمهاجرات:

عوامل عديدة دفعت الآلاف من النساء السودانيات للهجرة لبلدان مختلفة من العالم. وتشير احصائية أن عدد النساء المتعلمات والمهنيات المهاجرات تبلغ حوالي 9 ألف امرأة، في تقديرك ما هي الضغوط التي تواجهها السودانيات المهاجرات؟

النساء في المهجر يعشن في ظروف مختلفة باختلاف الظروف التي دفعت للهجرة – والأقطار التي يعشن بها – والوضعية الاجتماعية والاقتصادية للمرأة المهاجرة فالنساء اللائي لجأن لدول مجاورة جراء الحرب مثلاً في يوغندا وكينيا، مصر تعيش الأغلبية منهن في ظروف قاسية للغاية. نظراً للافتقار لأبسط مقومات الحياة الكريمة. في المملكة المتحدة (بريطانيا) باعتبار وجودي بها أرى أن الظروف أفضل نسبياً من ناحية الحماية، ومساعدة الدولة. ولكن هذا لا يكفي، فالمهاجرون في بريطانيا أغلبهم من المتعلمين والمهنيين والمهنيات. فقدوا الوضع الذي كانوا يتمتعون به في وطنهم السودان. إضافة للبعد عن الأسرة والوضع – فنجد ظاهرة أن هناك أعداداً كبيرة من النساء والرجال اضطروا للعمل في مهن هامشية رغم المؤهلات العلمية التي يحملونها – ولكن ظروف المنافسة ليست في صالحهم، وحتى في دول مثل المملكة المتحدة النساء في وضع أسوأ لتحملهن كل أعباء الأسرة والأطفال بدون سند العائلة الكبيرة تلك التي تسهم في رعاية أطفال النساء العاملات في السودان.

مع ملاحظة أن التأقلم والتعايش والاستقرار في بلد جديد يختلف من حيث المناخ والثقافة والحياة الاجتماعية يشكل في حد ذاته معاناة ويحتاج لجهد.

أهمية خلق جسور تفاهم حول قضايا الوطن:

هل توجد ثمة رؤية مشترك بين النساء السودانيات المهاجرات بالمملكة المتحدة تجاه قضايا الوطن؟

بالطبع ليست هناك رؤية واحدة – فرؤية السودانيات المهاجرات تجاه قضايا الوطن تختلف باختلاف المنطلقات السياسية والفكرية والمواقع الاجتماعية وهو اختلاف يعكس الصراع الاجتماعي السياسي داخل وخارج السودان، ولكن من المهم جداً خلق جسور تفاهم وتبادل أفكار وخبرات وتدارس للعوامل المؤثرة في قضايا النساء والمجتمع في الداخل والخارج.

حياة أغلبية النساء تحولت لجحيم:

بوصفك ناشطة في مجال حقوق المرأة، برأيك ما هي أهم القضايا المتعلقة بوضع النساء داخل الوطن؟

هناك قضايا عامة تواجه كل السودانيين رجالاً ونساء – هي قضايا الديمقراطية، وانفاذ حقوق الإنسان مثل حق الأمان، الحياة، الصحة، العلاج، التعليم، حق التعبير، احترام التعدد الثقافي والعرقي. أما عن حقوق النساء كنوع فلابد من الإشارة للتدهور الذي شهدته أوضاع النساء بمختلف فئاتهم في السنوات الأخيرة فالنساء يتعرضن كنوع لضغوط وممارسات تنتهك حقوقهن كمواطنات اكثر مما يتعرض له الرجال فبسبب القانون العام تنتهك حقوق العاملات في القطاع غير المنظم (فالكشات) تنتهك حقوق النساء الفقيرات. ويقع الانتهاك بصفة أكثر على النساء من جنوب وغرب الوطن إضافة إلى ما تشهده أحوال النساء حتى داخل المدن من تدهور في خدمات التعليم والصحة خاصة في مجال الصحة الانجابية والتشريد من العمل. وحظر النساء من امتهان مهن بعينها. وزيادة الأعباء الأسرية على النساء نتيجة الضغوط الاقتصادية ومع الملاحظ أن حياة النساء السودانيات أصبحت محاطة بمحاذير وقوانين ومفاهيم تكبل الأغلبية من النساء وتحد من قدراتهن المختلفة – باختصار حياة الأغلبية من النساء في السودان تحولت إلى جحيم.

للدولة نساءها:

ولكن ألم تلاحظي ارتفاع معدلات التعليم وسط النساء وأن ثمة مجالات جديدة شغلتها النساء فظهرت شريحة نساء الأعمال وشغل مواقع سياسية وتنفيذية. ألا يشكل ذلك ظاهرة إيجابية؟

حقيقة توجد متغيرات عميقة في واقع المرأة السودانية خلال العقد الأخير. فمثلاً ازدادت أعداد البنات المتعلمات في الوسط وشمال السودان فلقد ازداد وعي النساء في هذه المناطق بأهمية التعليم. وهناك أجيال جديدة من النساء تتطلع للتعليم والمعرفة والاستقلالية ولحياة أفضل. مع ملاحظة أن الفتيات لا يتعرضن لمثل ما يتعرض له الأولاد من مطاردات وملاحقات، كما أن الضغوط الاقتصادية جعلت الكثير من الأسر تفضل عمل الولد على تعليمه للمساعدة في معيشة الأسرة. ومن المهم أن لا نغفل عن حقيقة أن التوسع في التعليم لا يشمل مناطق غرب وجنوب وشرق السودان. أما بالنسبة للنساء العاملات فلقد ازدادت أعدادهن في الأعمال الهامشية مما يعرضهن لمعاناة ذات شكل مختلف. أما فيما يتعلق بظهور نساء أعمال، فإن الفرز الاجتماعي في السودان شمل النساء والرجال فظهرت فئات غنية جداً من أغلبية فقيرة. لذلك من الطبيعي أن تظهر شريحة نساء الأعمال وبالفعل برزت قيادات نسائية وزيرات مستشارات الخ. إلا أن ذلك لا يعكس واقع تقدم في حياة الأغلبية من النساء ولا يعني أن قضايا النساء الجوهرية تنال حظها من اهتمام الدولة. بل تعني أن للدولة نساءها.

قضايا مشتركة بين نساء العالم:

معطيات جديدة برزت للوجود بسيطرة آليات العولمة، كيف تواجه النساء تلك المعطيات؟ وما هي القضايا التي تجمع بين النساء السودانيات والنساء في المجتمعات الأخرى؟

من الملامح البارزة للنظام العالمي الجديد سيطرة أمريكا والدول الصناعية الرأسمالية ومحاولات إعادة توزيع العالم والثروات لصالحها ذلك اصبح واقعاً بانهيار الاتحاد السوفيتي ومنظومة شرق أوروبا ولكن وبالمقابل برزت حركة واسعة في كل انحاء العالم بما فيها أمريكا وأوروبا ضد النظام الرأسمالي فمآسي ذلك النظام ظاهرة للعيان – مثلاً في بريطانيا ظهرت مجموعة ضد الرأسمالية. مجموعات أخرى ضد الحرب خاصة ضد شعب العراق.

وجماعات لأجل حماية البيئة ومجموعات حقوق النساء يشكلن جزءاً أساسياً في تلك الحركات الاجتماعية كمجموعات نسائية وكأفراد، معيدات لأمجاد الحركة النسائية ضد الحرب النووية وضد حرب فيتنام ومن أجل حقوقهن الاجتماعية. وأرى أن هناك قضايا مشتركة بين نساء العالم الثالث والنساء في الدول الصناعية المتقدمة فالوقوف ضد الرأسمالية، والحرب، والعنف والتمييز العنصري والتمييز ضد النساء لم تعد قضايا تخص فئات اجتماعية معينة ولا بلدان معينة وإنما اصبحت قضايا عالمية. ونحن نسهم في حل هذه المشاكل وفقاً لواقعنا وقدراتنا وبوعي تام وذهن مفتوح.

ضرورة موضوعية اوجدت التنوع:

برأيك كيف تؤثر تلك المتغيرات العالمية على الحركة النسائية بالسودان؟

ارجع لنقطة سابقة من أن المتغيرات من واقع المرأة السودانية لها انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على الحركة النسائية. فلقد ظهرت منظمات طوعية كثيرة وتعمل بشكل ايجابي في مناحي مختلفة تحمل سمات التنوع والتعدد في الحركة المنظمة وسط النساء السودانيات ومن منطلقات اجتماعية وسياسية واصبحت تشمل مجموعات على أساس المناطق او مجموعات عمل خيري او اكاديمي او فني ولذلك لم يعد المجال متاحاً لوجود ناطقة رسمية باسم الحركة النسائية او تنظيم واحد يعبر عن هذه الحركة الواسطة والمتنوعة التي اوجدت لضرورة موضوعية.

المطلوب جبهة واسعة لتحسين اوضاع النساء:

كيف يمكن ان نستفيد كنساء من هذا التنوع لاحداث تغيير ايجابي في شروط وضعنا الاجتماعي؟

أول نقطة هي ضرورة الادراك والاقرار بهذا التنوع. ثانياً، في ظل الوضع المأساوي للنساء في السودان لابد من بذل الجهد لخلق ارضية لعمل نسائي يقوم على برنامج الحد الادنى يجمع اوسع قاعدة بمعنى خلق جبهة واسعة لتحسين اوضاع النساء في السودان واستعادة حقوقهن. ثالثاً احترام الحق في الاختلاف في الآراء وارساء مبادئ الحوار الديمقراطي بين المجموعات والافراد حول قضايا النساء كما هو مطلوب في القضايا العامة مع ضرورة التركيز بشكل اساسي على الحوار والحق في الاختلاف.

لماذ التشديد على هذه النقطة؟

لأن العديد من المبادرات الفردية والآراء المختلفة تعرضت لمحاولات منع الحوار طريق تحويل القضايا أو الخلاف الفكري لصراع شخصي وتسمية أي شكل للحوار بأنه (شكلة نسوان) وذلك وصف سيء ومخل وأحسب فيه سوء القصد لخلق روح تجنيب الحوار وتخويف الآخرين من ابداء آرائهم حول القضايا المختلفة وأساليب العمل الخ .. ويعكس ذلك الضجر عن تحمل المشاركة في الحوار واحترام الرأي الآخر ويستدعى ذلك ارساء قيم الحوار والاختلاف.

ظهرت مصطلحات كثيرة مثل الجنس، النوع، الفامينزم، هل معرفة المضمون الاجتماعي لهذه المصطلحات أمر يهم النساء في السودان؟

ما يهمنا ليس مجرد معرفة المصطلحات يهمنا تناول قضايا النساء بوعي وعمق وموضوعية وعلمية. خاصة وأنها قضايا معقدة ومتنوعة مرتبطة بقضايا نساء السودان وقضايا العالم. مثلاً مصطلح الجنس أو Sex يشير إلى الانثى والذكر، فالتعامل مع قضايا النساء على أساس انها قضايا تخصص كاناث يحولها لقضايا بيولوجية لا يمكن التصدي لها. أما مصطلح النوع (الجندر) فهو يشير إلى المرأة والرجل وبهذا المفهوم يتم تناول دور كل منهما باعتبارهما ادوار اجتماعية قابلة للتغيير مع التطور الاجتماعي. أما النسوية أو الفامينزم هي مصطلح يعني بصفة عامة تحرر المرأة من الاضطهاد وكيفية التحرر منه. فمثلاً النسوية الليبرالية السائدة في غرب أوروبا ترى أن اساس اضطهاد المرأة هو عدم نيلها لحقوقها كاملة وترى تحررها في نيل هذه الحقوق في ظل الانظمة السياسية القائمة. في حين ترى النسوية الراديكالية ان اضطهاد المرأة  سببه الرجل لذلك فان تحرر المرأة من الرجل هو سبيلها لتحررها الكامل. أما النسوية السوداء فترى في التحرر من العنصرية الأساس لتحرر المرأة، والنسوية الاشتراكية ترى تحرر المرأة كجزء من تحرر الطبقة التي تنتمى اليها وكنوع كذلك، أي أن تحرر المرأة يتم بتحرير الطبقات المستغلة وتحررها من سيطرة الرجل، واخيراً ظهرت النسوية الاسلامية التي ترى في الاسلام الحل لقضية المرأة وغيرها من المدارس النسوية التي ظهرت وسوف تظهر. واقول أنه في ظل الانفتاح على العالم واتاحة فرصةالمعرفة بالوسائل التكنولوجيةالمتقدمة وانتشار السودانيين في كل ارجاء العالم والترابط بين انحاء العالم. اصبحت هذه الافكار وغيرها في متناول الجميع ونحن جزء من هذا العالم المترابط.

البديل الأفضل:

برأيك كيف يمكن للنساء السودانيات خلق بديل افضل لأوضاعهن الاجتماعية الحالية؟

ان خلق البديل الافضل للوطن تخلقه النساء والرجال ولكن هناك قضايا خاصة بالنساء لا يمكن التصدي لها دون امساك النساء بقضاياهن والدفاع عنها، بداية لابد من الضغط على الاحزاب والمنظمات المدنية لمساندة قضايا النساء، ولعلنا جميعا نعرف كيف تم تمرير المادة (5) المتعلقة بالنساء. ذلك أتى نتيجة لضعف الحركة النسائية وبالتالي عدم قدرتها على فرض قضاياها على الحركة السياسية. ويدل ذلك على أن قضايا النساء تحتل موقع ثانوي في برامج واهتمامات الاحزاب التي وقعت على هذا الميثاق ولو بدرجات متفاوتة، - وفي اعتقادي- تواصل د. آمال أن الصراع بين التنظيمات والمجموعات النسائية حول التمثيل في اللجان والمراكز أضعف اهتمامها بالقضايا الأساسية التي تواجه النساء. وبناء حركة نسائية في القاعدة تتصدى لقضاياها مع ضرورة أن تضغط النساء من أجل التوقيع على اتفاقية (سيداو) اتفاقية إزالة كافة أشكال التمييز ضد النساء التي مازالت الحكومة السودانية ترفض التوقيع عليها. وليس معنى ذلك أن تضمين القوانين حقوق النساء يعنى تطبيقها بشكل تلقائي فتجارب العديد من المجتمعات أدت عكس ذلك فالاكتساب الفعلي للحقوق يحتاج أن تتحول النساء لقوة فاعلة ومؤثرة إذ أن التمتع بالحقوق الأساسية وزوال التمييز علىأساس النوع يجعل النساء في وضع افضل للنضال من أجل إزالة كافة أشكال الاضطهاد ضدهن وهذا نضال متواصل لأجيال مختلفة إلا أن النساء لابد أن يدركن واقعهن وقضاياهن في المرحلة المحددة بما يخدم حركة التقدم الاجتماعي.

أهم القضايا الصحية:

نختم الحوار معك بصفتك طبيبة ما هي أهم القضايا الصحية التي ترين ضرورة التركيز عليها؟

كجزء من حالة التدهور العام هناك حالة تدهور صحى انعكس على مستوى خدمات الطب العلاجي والوقائي نتيجة لتنصل الدولة عن مسؤولياتها في تحمل تبعات علاج المواطنين بداية ببرنامج العلاج الاقتصادي واصبحت قضية صحة المواطنين قضية فردية مروراً بالتأمين الصحي فانعدمت صحة البيئة والصحة الوقائية واصبح العلاج لمن استطاع اليه سبيلا هذا في ظل الأوضاع المعيشية وسوء التغذية ويحول أغلب المؤسسات الصحية إلى مؤسسات خاصة ربحية. شملتها فوضى السوق. فأصبح من الطبيعي انتشار الأمراض بكل انواعها والتسول بالروشتات واللجوء للتداوي بالأعشاب، وظهور الدجل باسم الطب والعلاج الشعبي. وظاهرة العجز عن شراء الدواء أو حتى مقابلة الطبيب والهجرة الواسعة للكادر الطبي وتتعرض صحة النساء بصفة خاصة لمخاطر الموت اثناء فترة الحمل او اثناء عملية الولادة او بعدها حتى وصلت الى 550 حالة وفاة من بين كل مائة الف حالة ولادة نتيجة لأسباب يمكن منعها مثل سوء التغذية، الالتهابات، التتانوس بسبب تراكم الأوساخ داخل المستشفيات نفسها – حالات النزيف اثناء وبعد الولادة – وتحولت الولادة بسبب تلك الظروف من حدث سعيد لخطر قادم لدى اغلبية النساء أما في مجال الطب النفسي فحسب ما علمت من زملائي فلقد تزايدت الأمراض النفسية عموماً خاصة بين النساء والشباب بما فيها حالات الاكتئاب والذهول نتيجة الفقر وتشتت الأسر والحرب اضافة للأمراض النفسية المرتبطة بالأمراض العضوية مثل التايفويد والملاريا.

لذلك من الضروري أن تنتبه الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية لضرورة التركيز على القضايا الاجتماعية وفي مقدمتها قضايا الصحة والتعليم.

 

 

 
     

مواضيع ذات صلة