|
|
|||||||||||
|
يناير 2003 |
العدد 12 |
||||||||||
|
المحجوب في ماشاكوس هناك فرق جوهري بين مؤتمر المائدة المستديرة الذي إنعقد في 1965عقب (ثورة) اكتوبر ، ومؤتمر ماشاكوس، وهو ان المؤتمر الأول حضرته جميع الأطراف وغابت عنه الى حد ما التدخلات الدولية، ورغم ذلك إنتهى الى الفشل، بينما إئتمار ماشاكوس حضره طرفان فقط ومعهم إرادة دولية هيجاء، ورغم ذلك فقد أقرت فيه شروط متقاطعة تستوفي بعضها بعضا كعملية تقاص الديون في البنوك،هشة، وصور هذا الوضع بالإعلام الإمبريالي، كنجاح كبير في حل (القضايا الأساسية) للنزاع السوداني!! بينما واقع الأمر أن القضية الأساسية التي دفعت منذ عام 1983 شعب السودان الى القيام بالإنتفاضة/الثورة المسلحة في اقاليمه المهمشة، لم تك سوى طلب العدل في توزيع السلطة/الثروة، ضد الظلم الإستعماري الذي وسم علاقات تمركز الدولة بأقاليم السودان، حيث 80% من دخل المركز ياتي من الأقاليم، بينما لا ينفق هذا المركز عليها سوى 20% من الميزانية!! ، وحيث يكدح أغلب السودانين في هجير هذا التطفيف يستأثر بعض أهل المركز بـ 80% من سلطة الدولة وخيراتها وهم أقلية بين كل أهل البلاد!! وبفهم وطني ديمقراطي نوعاً ما، كان شعب السودان، في الأقاليم، يناضل للتغيير الجذري لعلاقات الإنتاج والتوزيع في بنيتها وأشكالها الإقتصادية والسياسية وبالطبع في نبض هويتها، أفحلت ماشاكوس هذه القضية ؟ حلي ماشاكوس الوسطيين يعملان على تعليب الوضع بواسطة: 1/ تحجيم وتحويل تقسيم الثروة من عملية شعبية الى عملية إدارية مرتبطة بتقسيم وظائف وإدارات لاحول لها ولاقوة. 2/ تحويل تقسيم السلطة/السلطـات وحق تقرير المصير لخيارات إدارية يشترط بعضها البعض دونما جدول زمني دقيق لتنفيذ متطلباتها، ودون ضمانات للتنفيذ سوى وعود أمريكية أيأً كان صدقها، بما يؤدي لإستمرار الحالة السياسية الإقتصادية التي ولدت المشكلة، بل وتفاقم هذي الحال.
|
احتفال تنظيم أسر شهداء رمضان ابريل الحـركة الإتـحاديـة.... والضرورات الوطنية والإقليمية للسودان الجديد
|
||||||||||
|
|
|||||||||||